كسرى وعجوز ٍ
ذكر بزرجمهر حكيم فارس : أن عجوزا فارسية كان عندها دجاج في كوخ مجاور لقصر كسرى الحاكم ، فسافرت الى قرية اخرى ، فقالت : يارب استودعك الدجاج . فلما غابت ، عدا كسرى على كوخها ليوسع قصرة وبستانه ، فذبح جنوده الدجاج وهدموا الكوخ ، فعادت العجوز فالتفتت الى السماء وقالت : يارب ، غبت انا فاين انت ! فأنصفها الله وانتقم لها ، فعدا ابن كسرى على ابيه بالسكين فقتله على فراشه ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ) . ليتنا جميعا نكون كخيري ابني آدم القائل ( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَِقْتُلَكَ )،، " كن عبدالله المقتول ولا تكن القاتل " إن عند المسلم مبدأ ورسالة وقضية ً أعظم من الانتقام ِوالتشفي والحقد والكراهية .
من كتاب لاتحزن د . عائض القرني